الاستجابة العاطفية وإدارة المشاعر

هدير مجدي

الاستجابة العاطفية  هي نتاج لمزيج من السلوكيات والمشاعر والإثارة الفسيولوجية، وحدتها تختلف من شديدة إلى خفيفة، نستطيع معرفة شعور  الآخرين من خلال عدة طرق، ولكن بشكل خاص من خلال مراقبة ما يقولونه وكيف يتصرفون  وملاحظة لغة جسدهم، تشير الأبحاث إلى أن أكثر من 80٪ من التواصل غير لفظي، مما يعني أن لغة الجسد تمثل النسبة الأكبر، لا يحب الكثير  التحدث عن عواطفهم، لذلك يميلون إلى التعبير عنها أكثر بلغة الجسد.

لا يتم التحكم في العواطف بوعي، الجزء من الدماغ الذي يتعامل مع المشاعر هو الجهاز الحوفي، يُعتقد أن هذا الجزء من الدماغ تطور في وقت مبكر إلى حد ما، مما يجعله بدائيًا تمامًا، يفسر هذا سبب كون الاستجابة العاطفية غالبًا ما تكون واضحة جدًا، لكنها قوية جدًا، ترتبط العواطف بقوة بالذاكرة والخبرة، إذا حدث لك شيء سيء من قبل، فمن المرجح أن تكون الاستجابة العاطفية لنفس الحافز قوية.

ترتبط المشاعر أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالقيم والمبادئ، يمكن أن تخبرك الاستجابة العاطفية أي من القيم الخاصة بك تم تحديتها، يمنحك فهم هذا الارتباط بالذاكرة والقيم مفتاح إدارة استجابتك العاطفية، ليس بالضرورة أن يكون لاستجاباتك العاطفية علاقة كبيرة بالوضع الحالي، ولكن يمكنك التغلب عليها بالعقل ومن خلال إدراك ردود أفعالك.

خذ بعض الوقت لملاحظة الاستجابة العاطفية وفكر فيما قد يكون وراءها، سواء كانت قيمًا أو ذكريات أو تجارب.

إجراءات إيجابية لمساعدتك على الاستجابة العاطفية الجيدة وإدارة المشاعر

هناك عدد من الإجراءات التي يمكنك اتخاذها والتي ستساعدك على إدارة مشاعرك والاستجابة العاطفية الجيدة:

ممارسة الرياضة، الرياضة تطلق مواد كيميائية للمكافأة والمتعة في الدماغ مثل الدوبامين، مما تجعلك تشعر بتحسن وتساعد في إدارة المشاعر.

كونك لطيفًا مع الآخرين، يساعد في منعك من القلق بشأن نفسك.

كونك منفتحًا ومتقبلًا لما يدور حولك،  تستطيع تجنب النقد المفرط للآخرين أو للمواقف، هذا مرتبط باليقظة، والتي تتعلق بالوعي بما يجري في الوقت الحالي.

قضاء وقت مع أشخاص آخرين والاستمتاع بصحبتهم.

عدم الاستسلام للتفكير السلبي، إذا وجدت نفسك تراودك أفكارًا سلبية، تحداها بالبحث عن دليل ضدها.

قضاء بعض الوقت في الخارج، التواجد في الهواء الطلق خاصةً حول الطبيعة، مفيد جدًا لتهدئة المشاعر.

كن شاكرا، كن مقدرا للفضل، كن ممتنا للجميل، اشكر الأشخاص وجهًا لوجه على قيامهم بأشياء لطيفة من أجلك ، وتذكر ذلك.

اللعب على نقاط قوتك، غالبًا ما يعني ذلك القيام بأشياء تستمتع بها، ولكنه يتضمن أيضًا القيام بأشياء مفيدة لك.

ملاحظة الأشياء الجيدة في حياتك.

 

قد تطرح على نفسك بعض الأسئلة حول مسارات العمل المحتملة  من أجل الاستجابة العاطفية السليمة، مثل:

ما هو شعوري نتاج هذا الموقف؟

ما الذي أعتقد أنني يجب أن أفعله حيال ذلك؟

ما تأثيره علي وعلى الآخرين؟

هل هذا العمل يتناسب مع قيمي؟

اتخاذ القرارات بالعواطف

يمكنك الاعتماد على المنطق أو العاطفة أو الاثنين عندما تتخذ قرارات، يُنظر أحيانًا إلى القرارات العاطفية على أنها تتخذ في “حرارة اللحظة”، لكن العواطف تلعب دورًا أكبر في معظم القرارات مما قد ندركه، يتم اتخاذ أفضل القرارات باستخدام المنطق والعاطفة، إذا كنت تستخدم أحدهما فقط، فقد لا تكون قراراتك متوازنة للغاية، أو لا تدعم احتياجاتك العاطفية بدلاً من ذلك، تحتاج إلى الجمع بين استجابتك العاطفية واعتبارات أكثر منطقية، فمن المفترض أن تتوقف قبل أن تقرر، لإعطاء نفسك فرصة للتفكير.

فكر في ما ستشعر به نتيجة لكل إجراء محتمل، ضع في اعتبارك ما قد يحدث نتيجة لذلك، وكيف يمكن أن يؤثر قرارك على الآخرين، وهل ستكون سعيدًا بهذه التأثيرات، خذ بعض الوقت قبل اتخاذ القرار.

أخيرًا، ضع في اعتبارك ما سيحدث إذا اتخذ الجميع نفس الإجراء، إذا كانت هذه كارثة، فمن الأفضل عدم القيام بذلك.

لقراءة مقال”أسباب اضطراب التعلق التفاعلي وأعراضه” اضغط هنا

 

 

0 0 vote
Article Rating

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
13 أغسطس، 2020

سناء شافع وأسرار عن حياته العاطفية

جميع الحقوق محفوظة

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x