جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان

بقلم محمد عبد المحسن

تقنية النانو تستخدم كأحد الحلول لعلاج السرطان، ولكن ومع وجود هذا الحل، كانت هناك المشكلة، وهي أنه لا يصل سوى 0.7% من جسيمات النانو الموجودة في العلاج الكيميائي لموقع الورم، فما الحل؟!

تقنية النانو ومرض السرطان

بداية يجب أن نعرف أن مرض السرطان هو مرض ناتج عن انقسام ونمو غير طبيعي للخلايا، ويكون لها القدرة على تدمير واختراق الأنسجة السليمة الموجودة في الجسم، وعندما نتحدث عن مرض العصر والذي يقضي على الكثير، ولكن في نفس الوقت ومع تقدم العلم، تكثر الأسباب والطرق لزيادة نسبة الشفاء يوماً بعد يوم، ومن هذه الطرق النانو تكنولوجي، وبكل بساطة؛ العلاج الكيميائي يكون له تأثير على الخلايا المريضة والسليمة أيضاً، ولكن الهدف منه هو إصابة الخلايا المريضة دون حدوث ضرر للخلايا السليمة، ومع كثرة المحاولات لاستخدام تقنية النانو، كانت المشكلة… وهي أن جسيمات النانو لا يمكنها الوصول جميعها للخلية المريضة، أي أنه لا تصل إلا نسبة قليلة من جسيمات النانو ويحدث لها تدمير قبل وصولها للخلايا المريضة، وهنا فكر الباحثون على مدى سنوات لإيجاد الحل، وما هو معنا الآن هو خطوة جديدة لاكتشاف جديد لحل هذه المشكلة….

جسيمات النانو وباحثون من جامعة تورنتو للهندسة

باحثون من جامعة تورنتو للهندسة، والتي تقع في كندا قد قدموا الحل، وذلك في دراستهم التي تم نشرها في دورية نيتشر  العلمية… والرجوع المشكلة، وجد الباحثون أنه لا يصل سوى 0.7% من جسيمات النانو في العلاج الكيميائي لموقع الأورام!!، وذلك بعد الاستعانة بأدبيات من العقد الماضي، ولكن ما هو سبب وصول كمية صغيرة جداً من جسيمات النانو لموقع الورم؟!!
اتخذ الباحثون أساساً مهماً في بحثهم وهو الكبد، هنا تكمن المشكلة… الكبد هو المشكلة وذلك وفقا لما وجده الباحثون، ولكن كيف ذلك؟!… وجد الباحثون أن الكبد هو العائق الذي يمنع وصول الأدوية الخاصة بجسيمات النانو لموقع الورم… حيث أن الكبد له نسبة معينة لكي يمتص الجرعات، وبمجرد زيادة هذه النسبة المعينة؛ يصل الكبد لحالة من التشبع بجسيمات النانو، ويصبح غير قادر على مواكبة نسبة أخرى من العلاج، فكان الحل هنا هو القيام بمعالجة الجرعة للتغلب على مشكلة امتصاص الكبد لهذه الجرعات.

قام الباحثون بحقن فئران بجسيمات النانو، وكانت النسبة التي تم الحقن بها هي 1 تريليون نانو، وهي النسبة الكافية لإشباع الخلايا، فوجدوا أن فعالية توصيل الجرعة للورم قد زادت بنسبة 12%،واستمر الباحثون في محاولة معرفة هل خلايا الكبد هي المسؤولة عن عملية عدم وصول جرعات النانو للورم بكمية كبيرة؟!!، وبالتالي في حالة زيادة النسبة سوف يحدث تسمم ل الكبد أو الدم، ولكن كانت المفاجأة… لا توجد أي علامة!
بعد ذلك سوف يتجه الباحثون للتجارب السريرية، وذلك عن طريق القيام بالجرعة الحديدية، والتي تقدر ب 1.5 كوادريليون جسيم نانوي، حيث يأمل الباحثون أن يكون لها أثر إيجابي على التجارب السريرية والذي سيحقق تقدما كبيرا في الحل النانوي لمرض السرطان.

لقراءة مقال كيفية تقوية المناعة للوقاية من كورونا…اضغط هنا

5 3 votes
Article Rating

Subscribe
نبّهني عن
guest
5 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] لقراءة مقال جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان…اضغط هنا […]

trackback

[…] لقراءة مقال “جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان” .. اضغط هنا […]

trackback

[…] لقراءة مقال “جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان”.. اضغط هنا […]

trackback

[…] لقراءة مقال “جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان” ..اضغط هنا […]

trackback

[…] لقراءة مقال “جسيمات النانو وزيادة فعاليتها خطوة جديدة في علاج السرطان ” .. اضغط هنا […]

14 أغسطس، 2020

كيف تجعل المال يعمل لأجلك

جميع الحقوق محفوظة

2
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x